قطر تجذب المواهب المغربية في كرة القدم بملايين الدولارات

قطر تجذب المواهب المغربية في كرة القدم بملايين الدولارات

وفقًا لتقرير من وسيلة الإعلام الهولندية-المغربية "بلدنا"، تقوم قطر بدفع كبير لتجنيد المواهب الكروية المغربية الشابة من خلال تقديم حوافز مالية كبيرة وإمكانية الحصول على الجنسية القطرية. تُرى هذه الاستراتيجية، التي تتضمن ملايين اليوروهات، كتحدٍ مباشر لمستقبل المنتخب الوطني المغربي نفسه.

يكشف التقرير أن الدولة الخليجية قد حصلت بالفعل على خدمات لاعب الوسط الواعد ناصيم أزعوزي من أكاديمية فاينورد. قبل اللاعب البالغ من العمر 17 عامًا، الذي كان مؤهلاً أيضًا لتمثيل هولندا، عرضًا مربحًا يُعتقد أنه يبلغ حوالي 1.5 مليون يورو لعائلته وعقدًا احترافيًا مع ناد قطري. وقد حصل منذ ذلك الحين على جواز سفر قطري ومن المتوقع أن يمثل قطر على المستوى الدولي.

هذا النهج ليس معزولاً. تشير تحقيقات "بلدنا" إلى أن قطر استهدفت أيضًا لاعبًا شابًا مرموقًا آخر من فاينورد، إلياس بومعاز. بينما لم يتخذ بومعاز قراره النهائي بعد، فإن الحزمة المالية المعروضة تُعتبر كبيرة حسب التقارير. خطة الاتحاد القطري واضحة: تحديد المواهب ذات الجنسية المزدوجة والتراث المغربي في وقت مبكر وتقديم عرض يصعب رفضه.

الاتحاد المغربي لكرة القدم (FRMF) على علم بالوituation وينظر إليه بقلق بالغ. يُفاد بأن الرئيس فوزي لكزع أجرى مناقشات عاجلة مع مدرب المنتخب الوطني وليد الركراكي لمعالجة هذا التهديد الناشئ لمسار المواهب في البلاد.

طموح قطر طويل الأمد، ويركز على بناء تشكيلة تنافسية لكأس العالم FIFA 2026 وما بعدها. من خلال تجنيس اللاعبين الشباب الآن، يهدفون إلى تطوير فريق متماسك على مدى السنوات القادمة. بالنسبة للاعبين وعائلاتهم، فإن الأمن المالي الفوري ووعد المسار الاحترافي يمثلان إغراءً قويًا.

تضع حملة التجنيد هذه اللاعبين الشباب في موقف صعب، مجبرين إياهم على الاختيار بين المكسب الفوري وحلم تمثيل بلدهم الأصلي. بالنسبة للمغرب، الذي بنى فريقًا هائلاً يعتمد إلى حد كبير على مغتربيه، فإن فقدان نجوم مستقبليين مثل أزعوزي يمثل نكسة استراتيجية في معركة كرة القدم الدولية المستمرة على المواهب.

شاركها:
التمرير إلى الأعلى