سيدفع بايرن ميونخ ثمن تفويته فرصة كبيرة بعد أن أضاع تقدمًا ساحقًا في تعادل دراماتيكي 2-2 مع ريال مدريد على ملعب سانتياغو برنابيو مساء الثلاثاء. سيطر العملاق الألماني على مجريات اللعب لأكثر من ساعة، لكنه دفع الثمن في النهاية لعدم قدرته على حسم المباراة.
بدأ الفريق الضيف بداية مشرقة وحصد ثمارها في الدقيقة 24. حيث قطع ليروي سانيه من الجناح الأيمن وسدد تسديدة قوية منخفضة تجاوزت حارس المرمى أندري لونين ليمنح بايرن تقدمًا مبكرًا مستحقًا. وضاعف الفريق تقدمه بعد أربع دقائق فقط. حيث نتج عن تدافع فينيسيوس جونيور الخاطئ على جمال موسيلا داخل المنطقة جزاءً واضحًا. تقدم هاري كين بتنفيذ الركلة ببرودة أعصاب، وأرسل الكرة في الاتجاه المعاكس لتحركات لونين لتصبح النتيجة 2-0.
استمر هيمنة بايرن في الشوط الثاني، بينما عانى ريال مدريد من خلق أي فرص خطيرة ملحوظة. بدا الفريق المضيف غير منسقًا وعاجزًا عن مجاراة حدة وتنظيم بايرن. ومع ذلك، تحول زخم المباراة بشكل حاسم في الدقيقة 66. سمح خطأ دفاعي نادر من كيم مين-جاي لفينيسيوس جونيور بالاختراق، ولم يخطئ البرازيلي في التسديد بجانب حارس المرمى مانويل نوير ليخفض الفارق.
أشعل ذلك الهدف جماهير البرنابيو وغير مجرى المباراة تمامًا. انطلق ريال مدريد، الذي كان محتشمًا سابقًا، للأمام بإيمان متجدد. وأثمر ضغطه في الدقيقة 83. مرة أخرى، كان كيم مين-جاي هو المخطئ، حيث أسقط رودريجو داخل منطقة الجزاء. تحمل فينيسيوس جونيور مسؤولية التنفيذ من نقطة الجزاء وسجل هدف التعادل ببرودة أعصاب، مكملاً ثنائيته ومنقذًا نقطة التعادل الحاسمة لفريقه.
أعلن صافرة النهاية عن عودة مذهلة لفريق كارلو أنشيلوتي، الذي أظهر مرونة لافتة في العودة من تأخره بهدفين. أما بالنسبة لبايرن ميونخ والمدرب توماس توخيل، فقد كانت حالة من إهدار نقطتين. حيث أطاح بآدائهم المثير للإعجاب في أول 60 دقيقة انهيار مكلف استمر 20 دقيقة، ليترك نتيجة نصف نهائي دوري أبطال أوروبا متوازنة تمامًا قبل مواجهة الإياب في ميونخ في 8 مايو.















