منذ إدخال نظام حكم الفيديو المساعد (VAR) في الدوري الإسباني، كان مصدرًا دائمًا للنقاش. وألقى تحليل إحصائي حديث المزيد من الزيت على النار، مشيرًا إلى نمط من القرارات التي ربما أفادت برشلونة بشكل غير متناسب على حساب منافسه اللدود، ريال مدريد.
تكشف البيانات، المجمعة من موسم 2019/2020 حتى الموسم الحالي 2023/2024، تباينًا صارخًا. ففي تلك الفترة، أدت تدخلات VAR إلى إلغاء 22 هدفًا سُجل ضد برشلونة. على العكس من ذلك، أدت التكنولوجيا بالنسبة لريال مدريد إلى إلغاء 9 أهداف فقط لخصومه.
يصبح الفارق أكثر وضوحًا عند فحص ركلات الجزاء. منذ تطبيق VAR، حصل برشلونة على 32 ركلة جزاء بعد مراجعات VAR. وفي مقارنة صارخة، تلقى ريال مدريد 17 ركلة جزاء فقط.
يرتبط هذا الخلل الإحصائي ارتباطًا مباشرًا بالنجاح على أرض الملعب. في المواسم الخمسة الكاملة التي تم تحليلها (من 2019/2020 إلى 2023/2024)، توج برشلونة بلقب الدوري الإسباني ثلاث مرات (في 2019/2020، و2022/2023، و2023/2024). بينما فاز ريال مدريد باللقب مرتين (في 2019/2020 و2021/2022). تشير الأرقام إلى تأثير ملموس على سباق التتويج.
الجدل ليس جديدًا. فقد بثت قناة ريال مدريد التلفزيونية برامج كثيرة تنتقد معايير التحكيم، مسلطة الضوء غالبًا على ما يُنظر إليه على أنه مظالم ضد النادي. وتوفر هذه البيانات الأخيرة دعمًا كميًا لتلك الشكاوى طويلة الأمد.
مع اقتراب موسم 2023/2024 من ذروته، وبينما تلوح كأس العالم 2026 في الأفق، يعد ضمان النزاهة المطلقة والإنصاف المُدرك لتكنولوجيا التحكيم أمرًا بالغ الأهمية. ولا شك أن هذا التحليل سيعزز النقاش الدائر حول الاتساق والشفافية في استخدام VAR، ليس فقط في إسبانيا، ولكن في كرة القدم العالمية.
















