يقف دييغو سيميوني على حافة التاريخ. يوم الأربعاء، ينتقل فريقه أتلتيكو مدريد إلى ألمانيا لمواجهة حاسمة في الذهاب لنصف نهائي دوري أبطال أوروبا أمام بوروسيا دورتموند، حاملًا تقدمًا ضئيلًا في مجموع المباراتين بنتيجة 2-1. المسرح معد لليلة أوروبية كلاسيكية، وتمثل لسيميوني فرصة ليؤدي مرة أخرى دور محطم الأحلام.
كانت مباراة الذهاب في المتروبوليتانو معركة تكتيكية مشحونة انفجرت في الدقائق الأخيرة. منح يان ماتسن من دورتموند الزائرين تقدمًا مفاجئًا في الدقيقة 36، مستفيدًا من خطأ دفاعي لإسكات جمهور الملعب. ومع ذلك، أظهر أتلتيكو مرونته المميزة. جاء هدف التعادل من مصدر غير متوقع، حيث انقض المدافع رودريجو دي باول على كرة مرتخية في المنطقة ليجعل النتيجة 1-1 بعد أربع دقائق فقط من تقدم دورتموند.
بدت المباراة متجهة نحو التعادل حتى حُسمت بنهاية دراماتيكية. مع بقاء ثلاث دقائق فقط من الوقت الأصلي، أكمل البديل أنخيل كوريا هجمة مرتدة سريعة بتسديدة داخل المنطقة محققة فوزًا حاسمًا 2-1 وممنحًا لوس كولتشونيروس ميزة ثمينة قبل الانتقال إلى ملعب سيغنال إيدونا بارك.
يثير هذا الصدام في نصف النهائي ذكريات قوية لسيميوني. قبل عقد من الزمن، في موسم 2013-2014، حطم فريقه أتلتيكو مدريد أحلام تشيلسي الغزير الأهداف بقيادة جوزيه مورينيو في دوري أبطال أوروبا بشكل مشهور. كان فريق تشيلسي ذلك، الذي ضم أسماء مثل إيدين هازارد وأوسكار، يُعتبر المرشح الأفضل ولكنه أُقصي بفضل نهج أتلتيكو الانضباطي والشرس. الآن، في 2024، يجد سيميوني نفسه أمام فريق آخر ذي عقلية هجومية يحلم بالمجد.
سيلقي بوروسيا دورتموند، بقيادة موهبة جادون سانشو المثيرة وتهديد نيكلاس فولكروغ التهديفي، بكل ما لديه أمام أتلتيكو أمام جدارهم الأصفر الشهير. مهمة الفريق الإسباني واضحة: تحمل الهجوم واستغلال أي فرصة بشكل حاسم لإنهاء المواجهة. بالنسبة لسيميوني، فإن الوصول إلى النهائي في لندن في 1 يونيو 2024 سيكون إنجًا هائلًا، ليعلن عنه نهائي دوري الأبطال الثالث له كمدرب لأتلتيكو.
يُعرف المدرب الأرجنتيني بأسلوبه الشغوف والشامل، ورغبته في رفع الكأس الكبرى الوحيدة التي استعصت عليه ليست سرًا. صرح سيميوني في المؤتمر الصحفي ما قبل المباراة: “لدينا مباراة مهمة جدًا أمامنا في ملعب صعب، بجمهور رائع. سنحتاج لأن نكون فريقًا قويًا، تنافسيًا، وصعبًا، كما نحاول دائمًا أن نكون.”
لن يضمن الفوز على دورتموند مقعدًا في النهائي فحسب، بل سيستمر أيضًا في إرث سيميوني كمُعطِّل نهائي في كرة القدم الأوروبية. كما فعل مع تشيلسي في 2014، فهو يهدف الآن إلى تحطيم أحلام بوروسيا دورتموند وكتابة فصل لا يُنسى آخر في تاريخ أتلتيكو مدريد.
















