365 يومًا من الظلام: هل يستطيع ياييسل إنهاء حكم جيسوس مجددًا؟
لقد مرت 365 يومًا بالضبط منذ أحلك فصل في التاريخ الحديث للنادي الأهلي. في تلك الليلة المؤلمة، تعرض العملاق السعودي لهزيمة مذلة لا تزال أصداؤها تتردد في مدرجات القلعة الحمراء. والآن، بعد عام كامل، يقف نفس الخصم في طريقهم مرة أخرى — والرجل الموجود على خط التماس، ماتياس يايسله، أمام فرصة لكتابة نهاية مختلفة تمامًا.
كان التاريخ هو 2026. واجه الأهلي نادي الهلال في مباراة كان من المفترض أن تكون بيانًا للنوايا. لكنها تحولت إلى كابوس. قام البرتغالي خورخي جيسوس، العقل المدبر، بتنظيم اكتساح بنتيجة 4-0 ترك جماهير الأهلي في حالة صدمة. لم تكن الهزيمة مجرد نتيجة؛ بل كانت ضربة نفسية استغرق التعافي منها شهورًا.
الآن، في عام 2026، يلتقي الفريقان مرة أخرى. السياق مختلف، لكن ثقل التاريخ ثقيل. يايسله، المدرب الألماني الذي تولى المهمة في أعقاب تلك الكارثة، أعاد بناء روح الفريق. أساليبه منهجية، وتكتيكاته منضبطة. لكن السؤال يبقى: هل يمكنه أخيرًا كسر لعنة جيسوس؟
كان خورخي جيسوس كابوسًا متكررًا للأهلي. يلعب فريقه الهلالي بكفاءة قاسية غالبًا ما تترك القلعة الحمراء في حالة خراب. يعرف المدرب البرتغالي كيف يستغل نقاط الضعف، وقد فعل ذلك مرارًا وتكرارًا. بالنسبة ليايسله، هذه ليست مجرد مباراة أخرى في الدوري — إنها اختبار لمشروعه بأكمله.
الأرقام تحكي قصة صارخة. في آخر خمس مواجهات بين الناديين، فاز الهلال في أربع منها. الانتصار الوحيد للأهلي جاء في مباراة كأس انتهت بركلات الترجيح. أداء الدوري أكثر انحيازًا. لقد بنى جيسوس آلة نادرًا ما تتعثر، ويعلم يايسله أن إيقافها يتطلب أكثر من مجرد نوايا حسنة.
لكن هناك أمل في معسكر الأهلي. تم تعزيز التشكيلة. عاد اللاعبون الأساسيون إلى مستواهم. تمت معالجة الهشاشة الدفاعية التي ميزت تلك الخسارة 4-0. غرس يايسله مرونة كانت مفقودة قبل اثني عشر شهرًا. يعتقد اللاعبون أنهم قادرون على المنافسة.
“نحن لسنا نفس الفريق كما في العام الماضي”، أكد مصدر مقرب من غرفة الملابس. “لقد غير المدرب العقلية. نحن نحترم الهلال، لكننا لم نعد نخافهم.”
ستُقام المباراة على ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية، نفس المكان الذي وقعت فيه مذلة 4-0. من المستحيل تجاهل الرمزية. بالنسبة ليايسله، إنها فرصة لطرد شبح عام 2026. بالنسبة لجيسوس، إنها فرصة لإثبات أن هيمنته مطلقة.
من المقرر أن تنطلق المباراة في وقت لاحق من هذا الأسبوع. الرهانات لا يمكن أن تكون أعلى. يحتاج الأهلي إلى فوز قوي لإثبات جدارته باللقب. يريد الهلال الحفاظ على قبضته الحديدية على كرة القدم السعودية. وفي خضم كل ذلك، يقف يايسله على حافة إما الخلاص أو عام آخر من الظلام.
شيء واحد مؤكد: بعد 365 يومًا من أدنى نقطة، أمام الأهلي فرصة لكتابة قصة جديدة. ما إذا كانوا سيغتنمونها يعتمد على الرجل الموجود في منطقة الدكة — وما إذا كان قد وجد أخيرًا الإجابة لخورخي جيسوس.
















