تعرض فلورنتينو بيريز لضربة مزدوجة، وكان السلاح الذي جرحه بعمق هو الخنجر القديم القادم من برشلونة.
شاهد رئيس ريال مدريد فريقه يتلقى هزيمة مؤلمة، لكن اللسعة الحقيقية جاءت من مصدر مألوف. لاعب تطور في أكاديمية برشلونة للشباب، ويرتدي الآن قميص فريق منافس، قدم اللحظة الحاسمة التي عاقبت بيريز ليس مرة واحدة، بل مرتين.
العقوبة الأولى جاءت على أرض الملعب. الهدف الذي كسر مقاومة ريال مدريد سجله لاعب تخرج من "لا ماسيا"، أكاديمية برشلونة الشهيرة. بالنسبة لبيريز، الرجل الذي بنى إرثه على جمع "الغالاكتيكوس"، فإن رؤية لاعب من إنتاج برشلونة يحسم مواجهة الكلاسيكو هي جرعة مريرة يصعب تقبلها.
العقوبة الثانية جاءت خارج الملعب. نفس اللاعب كان ضمن اهتمامات ريال مدريد في فترات الانتقالات السابقة. تؤكد التقارير أن بيريز أتيحت له فرصة التعاقد معه، لكن الصفقة لم تتم أبدًا. والآن، عادت تلك الفرصة الضائعة لتطارد رئيس ريال مدريد بأكثر الطرق علانية.
سارت المباراة نفسها وفق إيقاع مألوف. بدأ ريال مدريد بقوة، مسيطرًا على الكرة ومهيئًا فرصًا مبكرة. لكن مع تقدم الشوط الأول، دخل الفريق الزائر أجواء اللقاء. جاءت لحظة الاختراق قبل نهاية الشوط الأول بقليل، لحظة من البراعة الفردية تركت دفاع ريال مدريد متجمدًا في مكانه.
كان الهدف بمثابة خنجر. لمسة نهائية حادة ودقيقة لم تترك أي فرصة للحارس. احتفل المسجل أمام مدرجات الفريق الضيف، في تذكير واضح بما كان يمكن أن يكون عليه الحال بالنسبة لريال مدريد.
تابع بيريز المباراة من المدرجات، وكانت تعابير وجهه غامضة. لكن المقربين منه يقولون إن الهزيمة كانت أقسى من غيرها. ليس فقط بسبب النتيجة، بل بسبب السردية. منتج من برشلونة، لاعب كان بإمكانه التعاقد معه، يسجل هدف الفوز في ملعب سانتياغو برنابيو.
إنها قصة ستظل عالقة في الأذهان. بالنسبة لبيريز، للخنجر حدان، وكلاهما سال منه الدم.
















