في خطوة مذهلة قبل عامين فقط من انطلاق البطولة، حظرت الفيفا عدة ملاعب من استضافة المباريات خلال كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا. القرار، الذي أكدته الهيئة الحاكمة العالمية يوم الثلاثاء الموافق 21 مايو 2024، يوجه ضربة كبيرة للاستعدادات للنسخة الموسعة التي تضم 48 فريقاً.
الحظر هو نتيجة مباشرة لفشل الملاعب في تلبية المعايير الفنية والبنية التحتية الصارمة التي وضعتها الفيفا لأكبر بطولة كرة قدم في العالم. كشفت عمليات التفتيش عن أوجه قصور حرجة في مجالات اعتُبرت غير قابلة للتفاوض لاستضافة مباريات كأس العالم.
كان مسؤولو الملاعب المتأثرة في مناقشات مكثفة مع الفيفا على مدى الأشهر الأخيرة، أملاً في إيجاد حلول والموافقة على خطط التجديد اللازمة. ومع ذلك، وصلت هذه المفاوضات في النهاية إلى طريق مسدود. خلصت عمليات تفتيش الفيفا إلى أن التعديلات المطلوبة لا يمكن إكمالها بالمستوى المطلوب ضمن الإطار الزمني الضيق المتبقي قبل صيف عام 2026.
“جاء في بيان للفيفا: ”لم يتم اتخاذ القرار باستخفاف. التزامنا الأساسي هو تقديم كأس عالم تلبي أعلى التوقعات للاعبين والفرق والجماهير في جميع أنحاء العالم. الملاعب المدرجة، للأسف، لا تستوفي حالياً المعايير الأساسية لاستضافة المباريات في عام 2026.“
يجبر هذا التطور اللجان المنظمة المحلية في الدول الثلاث المضيفة على مراجعة خططها التشغيلية على الفور. يجب عليها الآن إعادة توزيع المباريات المجدولة، التي كانت منتشرة عبر 16 مدينة، على المقرات المعتمدة المتبقية. التحدي اللوجستي هائل، مما يؤثر على خطط السفر والإقامة والأمن التي تم التخطيط لها على مدى سنوات.
أثارت الأنباء صدمة في الدول المضيفة، وخاصة في المدن التي استُبعدت ملاعبها. أعرب المسؤولون المحليون عن خيبة أمل عميقة، ووصف أحد رؤساء البلديات القرار بأنه “قرار كارثي لمجتمعنا وجماهيرنا.” من المتوقع أن يكون التأثير الاقتصادي على هذه المدن، التي كانت تعتمد على دفعة سياحية هائلة، شديداً.
ومع مرور الوقت نحو عام 2026، تواجه الفيفا والمنظمون الآن سباقاً مع الزمن لإعادة تنظيم تخطيط البطولة وضمان تسريع جميع الاستعدادات في الملاعب المعتمدة إلى درجة الكمال.















