عمل مبابي الدفاعي يثير انقسامًا في وسائل إعلام مدريد

عمل مبابي الدفاعي يثير انقسامًا في وسائل إعلام مدريد

أثار أداء كيليان مبابي في فوز ريال مدريد 2-1 على آينتراخت فرانكفورت في كأس السوبر الأوروبي جدلاً مفاجئاً في العاصمة الإسبانية. بينما يحتفى بالنجم الفرنسي لقدراته الهجومية، فإن مساهمته الدفاعية - أو انعدامها المُتصوَّر - هي التي هيمنت على العناوين الرئيسية في اليوم التالي للمباراة.

اشتعل النقاش في الدقيقة 63 من المباراة في هلسنكي. بينما كان أنسجار كنوف من فرانكفورت يتقدم على الجناح الأيمن، فإن مبابي، المتواجد على الجناح الأيسر، لم يتراجع للوراء لمواجهته. سدد كنوف كرة عرضية تمت إزالتها في النهاية، لكن اللحظة لم تمر مرور الكرام. أعادت البثّات التلفزيونية الإسبانية عرض التسلسل، مسلطة الضوء على موقف مبابي الثابت بينما كان خصمه المباشر يندفع للأمام.

قسم هذه الحادثة الفردية وسائل الإعلام في مدريد. فقد انتقدت بعض الوسائل بشدة. وجاء عنوان في صحيفة ماركا صريحاً: “مبابي لا يدافع”، مصحوباً بصور تحلل اللعب. وبالمثل،, آس نشرت بعنوان “مشية مبابي”، منتقدة عدم رغبته في المساعدة دفاعياً. ويركز الانتقاد على المطالبة بمزيد من الالتزام والتضحية، خاصة في مباراة نهائية كان الفريق بحاجة فيها لتأمين النتيجة.

ومع ذلك، سارع أصوات بارزة أخرى للدفاع عن المهاجم. فجادل الصحفي الشهير مانو كارينيو في برنامجه: “مبابي ليس هنا للدفاع. إنه هنا ليفوز بالمباريات.” وصدّر هذا الشعور اللاعب السابق والمحلل غوتي خلال البرنامج التحليلي بعد المباراة على قناة موفيستار+. صرح غوتي: “لا يمكننا أن نطلب من مبابي الدفاع. علينا أن نطلب منه أن يفعل ما يجيده، وهو تسجيل الأهداف والفوز لنا بالمباريات”، مؤكداً أن هيكل الفريق يجب أن يحمي مهاجمه النجم.

يأتي هذا الجدل بعد مباراة لعب فيها مبابي، في أول ظهور رسمي له مع النادي، كامل الدقائق التسعين. وقد قدم تمريرة حاسمة لجود بيلينغهام لهدف التقدم في الدقيقة 37، وكان يشكل تهديداً مستمراً، رغم أنه لم يسجل بنفسه. وقد أمن الفوز أول بطولات موسم 2024/2025 لفريق كارلو أنشيلوتي.

يسلط هذا الجدل المبكر الضوء على التدقيق الشديد الذي يلاحق مبابي. فكل حركة له تُحلَّل، والتوقعات ضخمة. بينما لا تشوب موهبته الهجومية شائبة، فإن دوره ومسؤولياته ضمن الإطار التكتيكي للفريق أصبحت بالفعل موضوعاً ساخناً في مدريد، مما يمهد لموسم ستُحلَّل فيه مساهماته من كل زاوية ممكنة.

شاركها:
التمرير إلى الأعلى