عزز ريال مدريد موقفه بشكل كبير في أعقاب الجدل الدائر حول التسجيلات الصوتية المسربة لرئيسه فلورنتينو بيريز. يتقدم النادي الآن بموقف واضح وموحد بعد ما أطلق عليه “فضيحة العقد”.”
اندلع الجدل بعد أن نشرت المنصة الإلكترونية ‘ليبيرو’ مقاطع صوتية من عامي 2006 و2012. في هذه التسجيلات، يُسمع بيريز وهو يقدم تصريحات مُهينة عن عدة أساطير للنادي، بما في ذلك إيكر كاسياس وراؤول غونزاليس. وقد تسببت المحادثات المسربة في ضجة كبيرة في كرة القدم الإسبانية.
في بيان رسمي، أكد ريال مدريد صحة التسجيلات لكنه أدان بشدة نشرها غير القانوني. أعلن النادي أنه قد رفع دعوى قضائية لدى النيابة العامة في المحكمة العليا للعدالة في مدريد. يستهدف الإجراء القانوني الأطراف المجهولة المسؤولة عن سرقة المحادثات الخاصة ونشرها علنًا.
كان بيان النادي واضحًا لا لبس فيه: “سيتصرف ريال مدريد بحزم ضد أولئك الذين، متخفين خلف أطراف ثالثة، يحاولون الإضرار بمؤسستنا”. تمثل هذه الخطوة القانونية تصعيدًا حاسمًا في رد فعل النادي.
داخليًا، كان رد الفعل موحدًا. وفقًا لتقارير الصحيفة الإسبانية ‘ماركا’، فإن الأجواء داخل الفريق ومكاتب النادي تتسم بـ“الذهول التام” من موقف ما يسمونه “المتفرجين”. ويبدو أن هذا يشير إلى شخصيات عامة وإعلامية علقت على الفضيحة. الشعور في سانتياغو برنابيو هو أن التركيز يجب أن ينصب على الفعل الإجرامي للتسريب نفسه، وليس على محتوى المناقشات الخاصة التي تعود إلى عقد من الزمن.
تضيف التقارير أن هناك شعورًا مشتركًا بالحيرة تجاه أولئك الذين ينتقدون النادي بدلاً من إدانة الانتهاك الواضح للخصوصية. الإجماع داخل ريال مدريد هو أن النادي ضحية لجريمة خطيرة، والرواية يجب أن تتركز على هذه الحقيقة.
من خلال اتخاذ هذا الموقف القانوني والعلاقات العامة الحازم، يهدف ريال مدريد إلى توحيد الصفوف وتحويل التركيز من التعليقات التاريخية إلى شرعية عملية التسريب. الرسالة من العاصمة الإسبانية واضحة: النادي يقف متحدًا وسيدافع عن نفسه بقوة.
















