أعلن رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو رسمياً معارضته لأي اقتراح بنقل مباريات إيران خارج الولايات المتحدة، واضعاً حداً للتكهنات المتزايدة حول تغيير محتمل للمكان.
في بيان صدر يوم الثلاثاء، أكد إنفانتينو أن المباريات المقرر إقامتها على الأراضي الأمريكية ستبقى كما هو مخطط لها في الأصل. يأتي هذا القرار بعد أسابيع من المناقشات حول التوترات السياسية المحيطة بمشاركة جمهورية إيران الإسلامية في المسابقات الدولية التي تستضيفها الولايات المتحدة.
“قال إنفانتينو في بيانه الرسمي: ”ستُقام المباريات في الولايات المتحدة كما هو مقرر. لا يوجد أي سبب لنقلها. يجب أن تبقى كرة القدم منفصلة عن السياسة.“
وضعت تصريحات رئيس الفيفا حداً للشائعات التي ترددت في الأيام الأخيرة، والتي أشارت إلى إمكانية نقل مباريات إيران إلى مكان محايد بسبب التوترات الدبلوماسية بين طهران وواشنطن. وقد أفادت عدة وسائل إعلامية أن مسؤولين إيرانيين كانوا يضغطون من أجل تغيير المكان، مستشهدين بمخاوف تتعلق بقضايا التأشيرات وسلامة وفدهم.
ومع ذلك، أوضح إنفانتينو أن الفيفا لن ينظر في مثل هذا الطلب. وشدد على أن جدول البطولة وتخصيص الأماكن قد تم الاتفاق عليهما مسبقاً، وأن أي تغييرات في اللحظة الأخيرة من شأنها أن تعطل نزاهة المسابقة.
“أضاف إنفانتينو: ”لدينا جدول زمني واضح ودولة مضيفة واضحة. جميع الفرق المشاركة، بما في ذلك إيران، قبلت هذه الشروط. لن نعيد فتح هذه المناقشة.“
يُعد هذا القرار ضربة كبيرة للسلطات الرياضية الإيرانية، التي كانت تأمل في تأمين مكان محايد لمباريات منتخبها الوطني. وقد أشارت مصادر مقربة من الاتحاد الإيراني لكرة القدم في وقت سابق إلى أنها كانت تستكشف خيارات اللعب خارج الولايات المتحدة، مستشهدة بما وصفته بـ “ضغوط سياسية غير مسبوقة.”
على الرغم من هذه الجهود، فإن موقف إنفانتينو الحازم لا يترك لإيران بديلاً سوى السفر إلى الولايات المتحدة لمبارياتها المقبلة. أول هذه المباريات مقررة في يونيو 2026، كجزء من مرحلة المجموعات في كأس العالم لكرة القدم.
وقعت إيران في المجموعة الثانية إلى جانب إنجلترا والولايات المتحدة والفائز من الملحق التأهيلي الذي لم يُحدد بعد. وقد جذبت المباراة ضد الولايات المتحدة، على وجه الخصوص، اهتماماً سياسياً شديداً، نظراً للتوترات الطويلة الأمد بين البلدين.
من المتوقع أن يهدئ بيان إنفانتينو المخاوف بين منظمي البطولة والمدن المضيفة، الذين كانوا يخشون أن يؤدي تغيير المكان إلى فوضى لوجستية. تستضيف الولايات المتحدة كأس العالم 2026 بالاشتراك مع كندا والمكسيك، وكان أي نقل للمباريات سيتطلب تعديلات كبيرة على الجدول الزمني والبنية التحتية.
في الوقت الحالي، تظل مشاركة إيران في الولايات المتحدة مؤكدة، وستتجه الأنظار جميعها إلى الديناميكيات السياسية والرياضية التي ستتكشف مع اقتراب البطولة.
















