فينيسيوس يصبح قنبلة موقوتة لريال مدريد

فينيسيوس يصبح قنبلة موقوتة لريال مدريد

فينيسيوس جونيور يتحول إلى قنبلة موقوتة لريال مدريد. الجناح البرازيلي، الذي كان يُنظر إليه ذات يوم على أنه نجم المستقبل للنادي، أصبح الآن محورًا للإحباط المتزايد داخل الملعب وخارجه. أداؤه الأخير وسلوكه أثارا مخاوف جدية داخل النادي، حيث وصفته بعض المصادر بأنه “قنبلة موقوتة” قد تنفجر في أي لحظة.

لم يبدأ موسم 2026 بشكل جيد للاعب البالغ من العمر 25 عامًا. في المباريات الافتتاحية للموسم، واجه فينيسيوس صعوبة في إظهار أفضل مستوياته. تم التشكيك في قدرته على اتخاذ القرارات، وأصبح ميله للانخراط في مواجهات غير ضرورية مع الخصوم مشكلة متكررة. خلال الهزيمة الأخيرة 2-1 أمام برشلونة في الدوري الإسباني في 26 أكتوبر 2025، كان فينيسيوس محبطًا بشكل واضح. حصل على بطاقة صفراء بسبب تدخل متهور في الدقيقة 34، وتم استبداله في الدقيقة 72 بعد سلسلة من التمريرات السيئة وتبادل حاد للكلمات مع مدافع برشلونة جول كوندي.

خارج الملعب، الوضع ليس أكثر هدوءًا. تشير تقارير من داخل ملعب التدريب فالدبيباس إلى أن فينيسيوس أصبح معزولًا بشكل متزايد عن بعض زملائه في الفريق. يُقال إن علاقته مع المدرب كارلو أنشيلوتي متوترة. أنشيلوتي، المعروف بنهجه الهادئ، عقد عدة اجتماعات خاصة مع اللاعب منذ بداية عام 2026، حثه فيها على التركيز على لعبه وتجنب المشتتات. ومع ذلك، يبدو أن الرسالة لم تصل بالكامل.

الهيئة الإدارية للنادي تراقب أيضًا عن كثب. الرئيس فلورنتينو بيريز دعم دائمًا فينيسيوس علنًا، ولكن خلف الكواليس، هناك نفاد صبر متزايد. تم التعاقد مع البرازيلي مقابل 45 مليون يورو في عام 2018 من فلامنغو، وبينما قدم أهدافًا حاسمة في نهائي دوري أبطال أوروبا لعامي 2022 و2024، لا يزال عدم اتساقه يمثل مصدر قلق كبير. في الموسم الحالي، سجل 4 أهداف فقط في 12 مباراة عبر جميع المسابقات، وهو عائد يقل كثيرًا عن التوقعات للاعب يرتدي القميص رقم 7 في ريال مدريد.

إحدى الحوادث التي أثارت غضب النادي بشكل خاص وقعت خلال مباراة دور المجموعات بدوري أبطال أوروبا ضد ميلان في 5 نوفمبر 2025. شوهد فينيسيوس وهو يتجادل مع زميله جود بيلينغهام بعد تمريرة خاطئة في الشوط الأول. استمر الجدال في غرفة الملابس خلال فترة الاستراحة، مما اضطر لاعبين كبارًا مثل لوكا مودريتش للتدخل لتهدئة الأمور. خسر ريال مدريد تلك المباراة 1-0، وهي نتيجة عرّضت تأهله إلى مرحلة خروج المغلوب للخطر.

بعض اللاعبين السابقين أدلوا أيضًا بآرائهم. في حديثه لإذاعة كادينا سير الإسبانية في 10 نوفمبر 2025، قال مهاجم ريال مدريد السابق بريدراغ مياتوفيتش: “فينيسيوس يمتلك موهبة هائلة، لكن الموهبة وحدها لا تكفي في هذا النادي. عليه أن يفهم أن كل مباراة هي اختبار. حاليًا، يبدو كلاعب يحمل وزنًا كبيرًا على كتفيه. يجب على النادي مساعدته، لكن عليه أيضًا أن يساعد نفسه.”

على الرغم من الانتقادات، لا يزال هناك من داخل النادي يعتقد أن فينيسيوس قادر على تغيير الأمور. قدرته على المراوغة وسرعته لا تزالان على مستوى عالمي، وقد أظهر في الماضي أنه يستطيع الارتقاء إلى المناسبات الكبرى. السؤال هو ما إذا كان يستطيع إيجاد القوة الذهنية لفعل ذلك مرة أخرى. مع اقتراب النصف الثاني من موسم 2025-2026، لا يستطيع ريال مدريد تحمل لاعب يشكل عبئًا أكثر منه مكسبًا. الوقت يداهم، وعلى فينيسيوس أن يقرر ما إذا كان يريد أن يكون البطل أم المشكلة.

شاركها:
التمرير إلى الأعلى