اتخذ روبن أموريم قرارًا حاسمًا بشأن مستقبله، منهيًا بذلك أسابيع من التكهنات حول الخطوة التالية في مسيرته التدريبية. وأكد المدرب البرتغالي البالغ من العمر 39 عامًا أنه سيبقى في سبورتينغ لشبونة، رافضًا العروض المقدمة من عدة أندية أوروبية كبرى.
وفقًا لمصادر مقربة من المدرب، أبلغ أموريم مجلس إدارة سبورتينغ بقراره يوم الثلاثاء، 11 مارس 2025. والتزم بالبقاء في النادي اللشبوني حتى نهاية موسم 2025–2026 على الأقل. ويضع هذا الإعلان حدًا للشائعات التي ربطته بالانتقال إلى الدوري الإنجليزي الممتاز أو غيره من الدوريات الأوروبية الكبرى.
يمتد عقد أموريم الحالي مع سبورتينغ حتى يونيو 2026. وكان النادي يستعد لتلقي عروض محتملة بعد أعماله المتميزة في السنوات الأخيرة. وتحت قيادته، فاز سبورتينغ بلقب الدوري البرتغالي الممتاز في موسم 2020–2021 ومرة أخرى في موسم 2023–2024، محطمًا هيمنة بنفيكا وبورتو.
وفي حديثه بعد القرار، قال أموريم: “أشعر أنني في منزلي هنا. المشروع لم يكتمل بعد. لدينا المزيد لتحقيقه معًا. الرحيل الآن لن يكون الخطوة الصحيحة لي أو للنادي.” وقد لاقى بيانه ترحيبًا من جماهير سبورتينغ التي تعجبت من أسلوبه التكتيكي وقيادته.
وتطرق المدرب أيضًا إلى الاهتمام من الخارج. وقال: “من الممتع أن تكون مطلوبًا من أندية كبيرة. لكنني قطعت وعدًا للاعبين والجماهير. وأنوي الوفاء به. تركيزي منصب على المباراة القادمة، وليس على الوظيفة التالية.”
يحتل سبورتينغ حاليًا المركز الثاني في جدول الدوري البرتغالي الممتاز، بفارق ثلاث نقاط خلف المتصدر بنفيكا مع بقاء تسع مباريات في موسم 2024–2025. كما وصل فريق أموريم إلى ربع نهائي كأس البرتغال، ولا يزال منافسًا في الدوري الأوروبي، حيث سيواجه روما في مباراتين ذهابًا وإيابًا في أبريل 2025.
يجلب القرار وضوحًا لتخطيط سبورتينغ لفترة الانتقالات الصيفية. يمكن للنادي الآن المضي قدمًا في استراتيجيته للتعاقدات مع العلم أن المدرب سيبقى مسؤولاً لموسم آخر على الأقل. وقد ارتبطت عدة شخصيات رئيسية، بما في ذلك بيدرو غونسالفيس وأوسمان ديوماندي، بالرحيل أيضًا، لكن التزام أموريم قد يساعد في إقناعهم بالبقاء.
تولى أموريم مسؤولية سبورتينغ في مارس 2020، خلفًا لسيلاس. كان يبلغ من العمر 35 عامًا فقط في ذلك الوقت، وكانت لديه خبرة موسم كامل واحد فقط في الإدارة العليا مع براغا. ومنذ ذلك الحين، بنى سمعة كأحد أكثر المدربين الشباب الواعدين في أوروبا، المعروف بنظام الضغط العالي وقدرته على تطوير المواهب الشابة.
يُنظر إلى قراره بالبقاء في سبورتينغ على أنه دفعة كبيرة لطموحات النادي طويلة المدى. قال رئيس سبورتينغ، فريديريكو فارانداس: “روبن ليس مجرد مدربنا. إنه قلب هذا المشروع. قراره يظهر إيمانه بما نبني.”
مع استقرار مستقبله الآن، يمكن لأموريم التركيز بالكامل على المرحلة النهائية. يواجه سبورتينغ مباراة حاسمة في الدوري ضد بورتو في 16 مارس 2025، تليها مباراة الذهاب في الدوري الأوروبي ضد روما في 3 أبريل 2025. ستحدد الأسابيع القادمة ما إذا كان هذا الموسم سينتهي بتحقيق الألقاب أم بخيبة أمل.
















