من الصفر إلى نخبة آسيا: ما يحتاجه الاتحاد للتأهل
كانت رحلة الاتحاد في دوري أبطال آسيا هذا الموسم بمثابة أفعوانية حقيقية. بعد بداية كارثية حصد فيها الفريق صفر نقاط من أول مباراتين، تمكن عمالقة السعودية من العودة بقوة إلى دائرة المنافسة. والآن، مع دخول مرحلة المجموعات في منعطفها الحاسم، أصبح السؤال الذي يشغل بال كل مشجع واضحًا: ما الذي يحتاجه الاتحاد للتأهل إلى المرحلة النخبوية من أبرز مسابقات الأندية في آسيا؟
بدأ "النمور" حملتهم بهزيمتين متتاليتين، مما جعلهم في قاع ترتيب مجموعتهم. وكتب الكثيرون شهادة وفاتهم، لكن تحولًا دراماتيكيًا أعقب ذلك. ثلاث انتصارات متتالية، بما في ذلك فوز حاسم خارج أرضه على سباهان، أعادتهم إلى المركز الثاني. وفي الوقت الراهن، يحتل الاتحاد المركز الثاني في المجموعة الثالثة برصيد 9 نقاط، متساويًا مع المتصدر لكنه متأخر بفارق الأهداف.
مع تبقي جولتين على انتهاء مرحلة المجموعات، تصبح المعادلة بسيطة لكنها صعبة. يجب على الاتحاد تجنب الهزيمة في مباراته المقبلة ضد نادي القوة الجوية في 17 فبراير 2026. الفوز سيؤمن تأهله بشكل شبه مؤكد. التعادل سيبقيه في دائرة المنافسة، لكنه سيترك الباب مفتوحًا أمام سباهان أو القوة الجوية لتجاوزه في الجولة الأخيرة.
في المباراة الأخيرة من دور المجموعات في 24 فبراير 2026، سيسافر الاتحاد لمواجهة سباهان في مواجهة قد تكون حاسمة والفائز فيها يأخذ كل شيء. إذا حسم الفريق السعودي أموره في مباراته على أرضه أولاً، فيمكنه تحمل نتيجة التعادل في إيران. لكن إذا تعثر أمام القوة الجوية، فسيحتاج إلى الفوز في أصفهان لضمان التأهل.
شدد المدرب لوران بلان على أهمية الحفاظ على التركيز. وقال في مؤتمر صحفي مؤخرًا: “بدأنا من الصفر، لكننا أظهرنا شخصية قوية. الآن يجب علينا إكمال المهمة. كل مباراة هي بمثابة نهائي بالنسبة لنا.”
برز لاعبان أساسيان مثل كريم بنزيما ونغولو كانتي في الأسابيع الأخيرة، حيث قدما الخبرة والجودة اللازمة في لحظات الضغط العالي. كانت أهداف بنزيما حيوية، بينما منح تحكم كانتي في خط الوسط الفريق أساسًا متينًا.
مصير الاتحاد بين يديه. نتيجتان إيجابيتان إضافيتان، وسيُمحي أثر تلك البداية الكابوسية. لكن أي تعثر قد يحول قصة العودة إلى حسرة. الأسبوعان المقبلان سيحددان مصير موسمهم.
















