تحقق أخيراً انتقال كيليان مبابي المنتظر منذ فترة طويلة إلى ريال مدريد، لكن وصوله إلى سانتياغو برنابيو هذا الصيف يمثل لغزاً تكتيكياً كبيراً للمدرب كارلو أنشيلوتي. والسؤال المركزي الذي يهيمن الآن على النقاشات في العاصمة الإسبانية ليس ما إذا كان مبابي سيلعب، بل كيف سيؤثر اندماجه على نجم الفريق الحالي، فينيسيوس جونيور.
وفقاً لتقارير الصحيفة الإسبانية “ماركا”، فإن أنشيلوتي يفكر بنشاط في تحول استراتيجي كبير لاستيعاب كلا المهاجمين. ويبدو أن الحل الأرجح هو نقل فينيسيوس من مركز جناحه الأيسر المفضل إلى دور مركزي كمهاجم صريح. بموجب هذه الخطة، سيشغل مبابي الجناح الأيسر، مع رودريجو غويس على اليمين، ليشكلا ثلاثياً هجومياً جديداً هائلاً.
يمثل هذا التغيير المحتمل تضحية كبيرة لفينيسيوس، الذي ازدهر على الجانب الأيسر. منذ موسم 2021/2022، كان البرازيلي التهديد الرئيسي غير المتنازع عليه للفريق في تلك المنطقة، مستخدماً سرعته ومهاراته في المراوغة للانحراف إلى الداخل وإثارة الفوضى. نقله إلى المركز، وهو مركز نادراً ما لعبه على أعلى مستوى، يمثل مخاطرة. فهو يطلب منه تكييف أسلوب لعبه، والتأقلم في مساحات أكثر ازدحاماً، وتغيير أنماط حركته ليكون محور تركيز الفريق.
البديل، وهو ترك مبابي على مقاعد البدلاء، ليس خياراً على الإطلاق نظراً لمكانته واستثمار النادي الضخم. لذلك، فإن إيجاد طريقة لتوظيف قوة اللاعبين معاً هو التحدي الأساسي لأنشيلوتي في حملة 2024/2025. يُعرف المدرب الإيطالي بمرونته التكتيكية، لكن جعل هذه الشركة تعمل ربما يكون أكبر اختبار له حتى الآن.
ستكون جميع الأنظار على استعدادات الفريق في فترة ما قبل الموسم بينما يجرب أنشيلوتي هذا النظام الجديد. قد يتوقف نجاح موسم ريال مدريد، وسعيه وراء كل الألقاب بما فيها لقب دوري أبطال أوروبا 2025 المنشود، على ما إذا كان فينيسيوس قادراً على إعادة اختراع نفسه بنجاح كلاعب مركز رأس حربة (رقم 9). التضحية الوشيكة قد تحدد الحقبة القادمة في البرنابيو.
















