يواجه الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عاصفة مالية وأخلاقية جديدة قبل أشهر فقط من كأس العالم 2026، حيث تتهم تقارير جديدة الهيئة العالمية لكرة القدم بدفع $26 مليون دولار لإخفاء فضيحة كبرى.
يدور الجدل حول اتفاقية عام 2014 بين الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) واتحاد أمريكا الشمالية وأمريكا الوسطى والكاريبي لكرة القدم (كونكاكاف). وفقاً لتحقيق حديث أجرته ركزت صحيفة "الغارديان", ، تمت هذه المدفوعة لتسوية نزاع قانوني، والأهم من ذلك، لمنع الإفراج العلني عن تقرير تدقيق جنائي.
ويقال إن هذا التقرير احتوى على تفاصيل مدمرة حول سوء السلوك المالي لرئيس كونكاكاف السابق جيفري ويب. تم اعتقال ويب، نائب رئيس الفيفا السابق، في عام 2015 كجزء من تحقيق الفساد الواسع “بوابة الفيفا”، وأقر لاحقاً بالذنب في تهم الابتزاز المنظم في الولايات المتحدة.
اتفاقية الـ $26 مليون دولار، التي وقعها الأمين العام السابق للفيفا جيروم فالكة، ألزمت اتحاد كونكاكاف بالتخلي عن جميع المطالبات ضد الفيفا والحفاظ على نتائج التدقيق سرية إلى الأبد. في المقابل، وافق الفيفا على تغطية التكاليف القانونية التي تكبدها كونكاكاف من الدعاوى القضائية المتعلقة بأفعال ويب.
دافع الفيفا عن هذه الترتيبات. صرح متحدث باسمه أن الدفعة كانت “تسوية قانونية” لتجنب التقاضي المكلف والطويل، مؤكداً أنها كانت “القرار الأكثر حكمة” في ذلك الوقت. وأصر على أن جميع الأموال تم محاسبتها بشكل صحيح واستخدمها كونكاكاف لتطوير كرة القدم.
ومع ذلك، يصفها النقاد بأنها حالة واضحة لـ “أموال إسكات” مصممة لدفن الحقيقة. يأتي هذا الكشف في وقت حساس للفيفا، الذي لا يزال يعمل على إعادة بناء سمعته بعد فضائح الفساد في العقد الماضي. التوقيت محرج بشكل خاص مع استعداد المنظمة لاستضافة نسخة موسعة من كأس العالم بمشاركة 48 فريقاً عبر أمريكا الشمالية في عام 2026.
يثير التقرير أسئلة فورية حول الشفافية والحوكمة. ويشير إلى أن القيادة السابقة للفيفا أعطت الأولوية للسرية على المساءلة، مستخدمة أموالاً طائلة لقمع المعلومات عن الفساد داخل صفوفها. ومع اقتراب بطولة 2026، يهدد هذا الادعاء الجديد بإلقاء ظل آخر على الهيئة الحاكمة العالمية لكرة القدم.
















