شهد الموسم الأول لكريستيان بوليسيتش مع إيه سي ميلان العديد من النجاحات، لكن تراجع مستواه الأخير بدأ يثير التساؤلات مع دخول الموسم مرحلته الحاسمة.
بدأ بوليسيتش الحملة بشكل لافت بعد انتقاله الصيفي، وسرعان ما أصبح جزءاً مهماً من هجوم ميلان من خلال الأهداف والتمريرات الحاسمة وسلسلة المباريات الأساسية المستمرة. ساهم تأثيره المبكر في كسب تأييد الجماهير وترسيخ دوره المحوري في خط هجوم ستيفانو بيولي، حيث عمل غالباً من الجهة اليمنى لكنه كان يتحرك أيضاً نحو المناطق المركزية.
في الأسابيع الأخيرة، مع ذلك، تباطأ الإنتاج. وجد الأمريكي نفسه أقل حسمًا في الثلث الأخير من الملعب، مع انخفاض في عدد الأهداف والتمريرات الحاسمة مقارنة بالمستوى الذي حدده مسبقاً في الموسم. كما أصبحت لمساته في المناطق الخطرة أقل تكراراً، بينما عانى ميلان في بعض الأوقات من السيطرة على المباريات وخلق فرص واضحة.
لم يمر هذا التراجع دون ملاحظة، خاصة بالنظر إلى اعتماد ميلان الكبير عليه في مراحل مختلفة هذا الموسم. لعب بوليسيتش دقائق كثيرة، وأصبح العبء البدني للحفاظ على المستوى عبر منافسات متعددة أكثر وضوحاً بينما يخوض ميلان معاركه في الدوري الأوروبي وسيريا أ.
هناك أيضاً واقع التوقعات البسيط. وضع الانطلاقة القوية لبوليسيتش سقفاً عالياً، وعندما يبدأ لاعب بهذا المستوى في نادٍ مثل ميلان، تصبح كل فترة هدوء محط حديث. كما تكيف المنافسون أيضاً، فأصبحوا يركزون أكثر على حركته ويغلقون المساحات التي استفاد منها خلال فترته الأفضل.
حالياً، لا توجد مؤشرات رسمية على قلق ميلان على المدى الطويل، ويظل بوليسيتش خياراً موثوقاً به في تشكيلة بيولي. لكن ميلان سيحتاج إليه بحدة مرة أخرى، وبسرعة، إذا كانوا يرغبون في إنهاء الموسم بالطريقة التي يريدونها. التساؤل حول بوليسيتش لا يتعلق بالموهبة أو السلوك، بل فيما إذا كان يستطيع استعادة حدة أدائه التي جعلته أحد أكثر اللاعبين تأثيراً في ميلان مسبقاً خلال الحملة.
مع استمرار أهم المباريات في المستقبل، من المرجح أن تحدد الأسابيع القليلة المقبلة كيف سيُذكر هذا الموسم: هل سيكون عاماً debut قوياً اصطدم بجدار منتصف الموسم، أم عاماً استعاد فيه إيقاعه في اللحظات الأكثر أهمية.
















