شارك لاندون دونافان قصةً لافتةً من فترة لعبه في الدوري الأمريكي لكرة القدم (MLS)، موضحًا كيف سمح نادي سان خوسيه إيرثكويكس ذات مرة بانزلاق لاعبٍ محوري من بين يديه في ظروفٍ ما تزال تبدو صعبة التصديق.
وتحدث دونافان عن الأيام الأولى للدوري وكيف كانت الأعمال تُدار بطريقة مختلفة آنذاك، قائلاً إن الإيرثكويكس خسر فعليًا أحد أبرز نجومه لأن النادي لم يُؤمّن اللاعب بشكل صحيح في اللحظة المناسبة. وفقًا لرواية دونافان، لم يكن الأمر متعلقًا بالحالة البدنية أو الإصابات أو قرار المدير الفني، بل كان مسألة توقيت وأوراق رسمية وفرص ضائعة — من النوع الذي يمكن أن يغير مستقبل الفريق.
وصف دونافان كيف تطور الموقف مع حالة عقد اللاعب وآلية عمل قوائم الفرق في الدوري الأمريكي آنذاك. مع وجود أنظمة مختلفة مقارنة بسوق الانتقالات الحالي، لم يكن لدى الأندية دائمًا سيطرة كاملة بالطريقة التي تمتلكها الأندية الأوروبية. مما خلق مجالًا للالتباس، وفي هذه الحالة، لخطأ باهظ الثمن.
أوضح قائد منتخب الولايات المتحدة السابق أن اللاعب كان شخصًا تقدره سان خوسيه بشدة وترغب في الاحتفاظ به. لكن الإيرثكويكس وجدت نفسها في موقف ضعف بمجرد أن فُتح طريق آخر أمام اللاعب للمضي قدمًا. وأشار دونافان إلى أن النادي ببساطة لم يدرك كيف يمكن للأمور أن تتغير بهذه السرعة، وعندما تحرك، كان الباب قد أُغلق بالفعل.
ورغم أن دونافان لم يصور الأمر على أنه فضيحة، إلا أنه قال إنه يجب أن يكون تذكيرًا بمدى سرعة فقدان المواهب القمة عندما تُغفل التفاصيل. اليوم، تقضي الأندية وقتًا هائلاً في التعامل مع العقود وخيارات التجديد والضمانات. لكن قصة دونافان سلطت الضوء على فترة كانت فرق الدوري الأمريكي لا تزال تتعلم تلك الدروس الصعبة في الوقت الفعلي.
مر نادي الإيرثكويكس بعدة مراحل إعادة بناء منذ تلك السنوات الأولى، كما نما الدوري نفسه ليصبح بيئة أكثر تنظيمًا بكثير. ومع ذلك، قدّمت ذكريات دونافان لمحة عن كيف يمكن حتى للاعب نجم أن ينزلق من بين يدي النادي — ليس بسبب معركة انتقالات بملايين الدولارات، بل لأن التفاصيل الدقيقة لم تُعالج بشكل صحيح.
بالنسبة لمشجعي سان خوسيه، فهذه لحظة “ماذا لو” أخرى تُضاف إلى تاريخ الفريق. أما بالنسبة لبقية الدوري، فهي تذكير بأن وراء كل انتقال أو رحيل، توجد غالبًا قصة تتجاوز بكثير ما ينتهي عليه الأمر في قائمة الصفقات.
















