أعلنت الاتحاد المصري لكرة القدم يوم الاثنين الموافق 15 يوليو 2024، إقالة المدير الفني الهولندي رينيه سلوتن من منصب مدرب المنتخب الوطني المصري. ويأتي هذا القرار بعد 35 يومًا فقط من تعيينه، وذلك في أعقاب بداية كارثية لمسيرة الفراعنة في تصفيات كأس العالم FIFA 2026.
وأكد بيان الاتحاد المصري إنهاء عقد سلوتن، مُستشهدًا بـ “النتائج غير المرضية” للفريق كسبب رئيسي. تميزت فترة ولاية سلوتن القصيرة بفشلين حاسمين: الفشل في تأمين مشاركة النجم المهاجم محمد صلاح، والفشل في حصد أي نقطة في تصفيات كأس العالم.
بدأت مشاكل سلوتن على الفور. فور وصوله، واجه المهمة الجسيمة المتمثلة في إقناع محمد صلاح لاعب ليفربول بالعودة للتمثيل الدولي. كان صلاح قد أعلن سابقًا اعتزاله المؤقت للمنتخب الوطني بعد الخروج المبكر لمصر من كأس الأمم الأفريقية 2023. وعلى الرغم من محاولات متعددة للتواصل، لم يتمكن سلوتن من إقناع القائد بإنهاء عزلته. مما ترك مصر دون أقوى سلاح هجومي وقائدها الكاريزمي.
وكانت النتائج الميدانية التي تلت ذلك كارثية. في أول مباراة تنافسية لسلوتن، تعرضت مصر لهزيمة صادمة 2-1 على أرضها أمام بوركينا فاسو في 6 يونيو 2024. وشكلت الخسارة ضربة قوية، جرت أمام جمهور القاهرة الذاهل.
وكان الأسوأ في الانتظار بعد أربعة أيام فقط. سافرت مصر إلى كوناكري لمواجهة غينيا في 10 يونيو 2024، وتلقيت هزيمة مهينة بنتيجة 6-0. وهذه الهزيمة الثقيلة تركت مصر في قاع مجموعتها في تصفيات كأس العالم دون أي نقاط من مباراتين، وهو عجز يبدو غير قابل للتجاوز في السباق نحو نهائيات 2026.
اجتمع مجلس إدارة الاتحاد المصري يوم الاثنين في اجتماع طارئ لاستعراض الوضع الخطير للفريق. وكانت النتيجة سريعة وحاسمة. وجاء في البيان الرسمي: “قرر مجلس الإدارة إنهاء عقد الجهاز الفني للمنتخب الوطني برئاسة المدرب رينيه سلوتن، بسبب النتائج غير المرضية.”.
يُنظر إلى عناد سلوتن، خاصة في تعامله مع أزمة صلاح ونهجه التكتيكي، باعتباره السبب المباشر لسقوطه. فعدم قدرته على دمج أو تحفيز الفريق في غياب نجمه البارز، مقرونًا بالهزيمة التاريخية في غينيا، جعل موقفه غير مستدام. وأُجبر الاتحاد المصري الآن على الشروع في بحث سريع عن مدرب جديد لإنقاذ أحلام مصر المتلاشية في الوصول إلى كأس العالم.















